خربشات فتاة تبحث عن ذاتها
طلاء الأظافر

قلما اطلي اظافري، و لكن عندما افعل تنتابني الرغبة في تصويرها و عرضها على الفيسبوك و عمل “تاق” مزعج لجميع من هم على قائمة اصدقائي لكي اريهم اللون الزهري بتدرجه المائل الى لون لا اعرف اسمه و اتحصل على عدد كبير من التعليقات المادحة على ذوقي “الرائع” و عدد اكبر من اللايكات المجاملة.. مثلما تفعل الكثير من الفتيات المكسدة مؤخراً. لكنني اكبح رغبتي و اقنع نفسي انه ليس اسلوبي.

نعم، انا لا اطلي اظافري بالعادة، فلما اصرّ على اغراء نفسي بجعلها عادة كلما اتذكر مديح الغير؟ ..ليس “ستايلي” الخاص على الاطلاق.

تلك قصتي الخاصة.. اما بالنسبة ليديّ فهما تخبرانني انهما ترغبان في ان تصبحا عارضتان. 

-“سنجعلك مشهورة يا مهبولة، غار اسمعي كلامنا و وليّ عارضة يدين”.

فجأة، اسمع انين صادر من يدي اليمنى فأجدها تطالع اختها اليسرى بغيرة. تذكرت انها لن تتمكن من ان تصبح عارضة.. فهي لا ترتدي لوناً من الممكن ان تجذب به نظر الغير.

-“اسفة يا يمنى، بس منقدرش نلونك بإيدي اليسار. تطلعي مبلبزة.”

تنظر الي اليسرى بجفاء قبل ان تلتفت. المسكينة تعودت على كونها اليد الغير منتجة في العيلة و لذا هي لم تشعر بالإهانة المطلقة التي شعرت بها في بداية مشواري عندما امسكت اول مرة في حياتي قلم الرصاص بأختها.. المسكينة اصبحت غير مبالية بوضعها هذا. العادة تولد اللامبالاة.

-“عالعموم، متتعوديش على اللون. غدوة بننحيه. اصلاً غار جي في خاطري.. ماكانش في بالي ندير الفرق بيناتكم”.

كلماتي الجارحة تخدشها. اي مساواة اتحدث عنها؟ كل يوم “ندير في الفرق” بينهم عندما افضل استخدام اليد اليمنى في تفريش اسناني و تناول كوب الشاي. كل يوم. حتى هذه اللحظة تقوم اليمنى بمعظم الدور في طباعة الكلمات.

وهكذا، قررت انني لن اقوم بتحميل صورة لأظافري.. و قررت انني لن اصبح عارضة يدين.

(رغبة سريعة في تحقيق حلم يداي رغم انني كنت قد قررت العكس تتخفى في فكرة ان ازين الموضوع هذا بصورة اخذتها قبل كتابة الستيت لاظافري.. و لكنها تتناقض مع موقفي و تجعل مني منافقة ولذا سأمتنع عن نشرها. “ليس اسلوبي على اللإطلاق”.)

حلم ضائع
في سن اصغر، كان لدي حلم بأن اصبح في يوم من الايام قائدة طائرة، طيّارة، تُحلق في السماء.. تتقلب الأجنحة الملتصقة بـ”سفينتها” بين السحب، و تتحكم في غرفة الملاحة دون ان تضطر لرفع صوتها الخجول. 
حلمي هذا لم يكن له علاقة بالعلم الذي يدرس الطائرات كما يقتضي الأمر.. ولا كان له علاقة بالهوس بالمطارات او بالاجراءات التي يضطر كل مسافر الى المرور بها… كان لها علاقة بفضولي و شغفي بالإطلاع على كل ما هو جديد - وفي هذه الحالة، المدن التي كنت سأمر عليها هي الشيء الجديد الذي اتطلع اليه- فالسفر المتواصل كما كنتُ اتخيل كان سيسمح لي بالذهاب الى كل تلك الاماكن التي اسمع عنها، اخرى اتخيل وجودها.. و اخرى لا ادري عنها اي معلومة سواء انها اراضٍ شاسعة تنتظر اقدامٍ بشرية تطأ عليها.
قُتِل حلمي في مهده عندما ادركت عدم امكانية تحقيق حلمي العابر هذا، فأنا “انثى” و كفى.. و لكن برد قلبي الذي لم يغلي كثيراً لتلك الجريمة عندما تذكر ان حلمي هذا لم يكن مرتبطاً بالمهنة، و انما كان مرتبطاً برغبتي في الانتساب و لو لبضعة ساعات لعوالم اخرى تحتضني غير وطني، رغبتي بدخول هواء جديد يختلف كماً و نوعاً حسب المكان الى رئتي.. رغبتي هذه اخبرتني بأن الطائرة لم تقلع بعد.. مازال بامكاني فعل كل ذلك، فقط بالبحث عن حلم جديد، بل ملاحظة ان الحلم بالسفر هو الحلم بذاته، هي الغاية التي لا تحتاج الى حلم اخر ليكون السبب في الوصول اليها. 
هذا الحلم هو كافي.
عندك سيارة
Anonymous

لأ، مازلت في مرحلة تعلم القيادة ما بالك املك سيارة. :)

saifjh:

“There is a story inside the heart of each one of us”
Souad Massi - Ya Raoui 

saifjh:

“There is a story inside the heart of each one of us”


Souad Massi - Ya Raoui

 

hoho12:

 آمين يارب ♥ 

hoho12:

 آمين يارب ♥